الشيخ الأميني

190

الغدير

وقوله صلى الله عليه وآله : سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شئ . أخرجه الطبراني كما في ( مجمع الزوائد ) 9 ص 134 ، و ( كنز العمال ) 6 ص 155 ، وفي ج 7 ص 305 نقلا عن الطبراني وابن مردويه وأبي نعيم . وقيل لحذيفة اليماني : حدثنا ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : لو فعلت لرجمتموني . قلنا : سبحان الله . قال لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم تغزوكم في كتيبة تضربكم بالسيف ما صدقتموني . قالوا : سبحان الله ، ومن يصدقك بهذا ؟ قال : أتتكم الحميراء في كتيبة تسوق بها أعلاجها ( 1 ) . م وأخرج الطبري وغيره ( 2 ) : لما سمعت عائشة رضي الله عنها نباح الكلاب فقالت : أي ماء هذا ؟ ! فقالوا : الحوأب : فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إني لهية ، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب . فأرادت الرجوع فأتاها عبد الله بن الزبير فزعم إنه قال : كذب من قال : إن هذا الحوأب . ولم يزل حتى مضت ] م وقال العرني صاحب جمل عائشة : لما طرقنا ماء الحوأب فنبحتنا كلابها قالوا : أي ماء هذا ؟ قلت : ماء الحوأب . قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته ثم قالت . أنا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقا ردوني . تقول ذلك ثلاثا . فأناخت وأناخوا حولها وهم على ذلك وهي تأبى حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد قال : فجاءها ابن الزبير فقال : النجاء النجاء فقد أدرككم والله علي بن أبي طالب . قال : فارتحلوا وشتموني ] ( 3 ) م وفي حديث قيس بن أبي حازم قال : لما بلغت عائشة رضي الله عنها بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت : أي ماء هذا ؟ ! قالوا : الحوأب قالت : ما أظنني إلا راجعة . فقال الزبير : لا بعد تقدمي ويراك الناس ويصلح الله ذات بينهم . قالت : ما

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 4 ص 471 . الخصايص 2 ص 137 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 178 ، تاريخ أبي الفدا ج 1 : 173 . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 171 .